الثاني :
ما ذكره في الوافية - مستدلا على حجية الخبر الموجود في الكتب
المعتمدة للشيعة كالكتب الأربعة مع عمل جمع به من غير رد ظاهر ،
بوجوه - قال :
الأول : أنا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة سيما بالأصول
الضرورية ، كالصلاة والزكاة والصوم والحج والمتاجر والأنكحة ونحوها ،
مع أن جل أجزائها وشرائطها وموانعها إنما يثبت بالخبر الغير القطعي ،
بحيث يقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك
العمل بخبر الواحد ، ومن أنكر فإنما ينكر باللسان وقلبه مطمئن
بالإيمان ( 1 ) ، انتهى .
ويرد عليه :
أولا : أن العلم الإجمالي حاصل بوجود الأجزاء والشرائط بين
جميع الأخبار ، لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره ، ومجرد وجود
العلم الإجمالي في تلك الطائفة الخاصة لا يوجب خروج غيرها عن
أطراف العلم الإجمالي ، كما عرفت في الجواب الأول عن الوجه
الأول ( 2 ) ، وإلا ( 3 ) أمكن إخراج بعض هذه الطائفة الخاصة ودعوى العلم
الإجمالي في الباقي ، كأخبار العدول مثلا ، فاللازم حينئذ : إما الاحتياط
هامش
( 1 ) الوافية : 159 .
( 2 ) راجع الصفحة 357 .
( 3 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) زيادة : " لما " .