الثالث :
ما ذكره بعض المحققين من المعاصرين ( 1 ) - في حاشيته على المعالم -
لإثبات حجية الظن الحاصل من الخبر لا مطلقا ، وقد لخصناه لطوله ،
وملخصه :
أن وجوب العمل بالكتاب والسنة ثابت بالإجماع ، بل الضرورة
والأخبار المتواترة ، وبقاء هذا التكليف أيضا بالنسبة إلينا ثابت بالأدلة
المذكورة ، وحينئذ : فإن أمكن الرجوع إليهما على وجه يحصل العلم بهما
بحكم أو الظن الخاص به فهو ، وإلا فالمتبع هو الرجوع إليهما على وجه
يحصل الظن منهما ( 2 ) .
هذا حاصله ، وقد أطال ( قدس سره ) في النقض والإبرام بذكر الإيرادات
والأجوبة على هذا المطلب .
ويرد عليه : أن هذا الدليل بظاهره عبارة أخرى عن دليل
الانسداد الذي ذكروه لحجية الظن في الجملة أو مطلقا ، وذلك لأن المراد
بالسنة هو ( 3 ) : قول الحجة أو فعله أو تقريره ، فإذا وجب علينا الرجوع
إلى مدلول ( 4 ) الكتاب والسنة ولم نتمكن من الرجوع إلى ما علم أنه
مدلول الكتاب أو السنة ، تعين الرجوع - باعتراف المستدل - إلى ما
هامش
( 1 ) وهو الشيخ محمد تقي الإصفهاني ، صاحب هداية المسترشدين .
( 2 ) هداية المسترشدين : 397 ، الوجه السادس .
( 3 ) في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " هي " .
( 4 ) لم ترد " مدلول " في ( ت ) و ( ظ ) .