كل ما ظن منه بصدور الحكم عن الحجة وإن لم يكن خبرا .
فإن قلت : المعلوم صدور كثير من هذه الأخبار التي بأيدينا ،
وأما صدور الأحكام المخالفة للأصول غير مضمون هذه الأخبار فهو
غير معلوم لنا ولا مظنون .
قلت ( 1 ) : العلم الإجمالي وإن كان حاصلا في خصوص هذه
الروايات ( 2 ) التي بأيدينا ، إلا أن العلم الإجمالي حاصل أيضا في مجموع
ما بأيدينا من الأخبار ومن الأمارات الاخر المجردة عن الخبر التي
بأيدينا المفيدة للظن بصدور الحكم عن الإمام ( عليه السلام ) ، وليست هذه
الأمارات خارجة عن أطراف العلم الإجمالي الحاصل في المجموع بحيث
يكون العلم الإجمالي في المجموع مستندا إلى بعضها وهي الأخبار ، ولذا
لو فرضنا عزل طائفة من هذه الأخبار وضممنا إلى الباقي مجموع
الأمارات الاخر ، كان العلم الإجمالي بحاله .
فهنا علم إجمالي حاصل في الأخبار ، وعلم إجمالي حاصل
بملاحظة مجموع الأخبار وسائر الأمارات المجردة عن الخبر ، فالواجب
مراعاة العلم الإجمالي الثاني وعدم الاقتصار على مراعاة الأول .
نظير ذلك : ما إذا علمنا إجمالا بوجود شياه ( 3 ) محرمة في قطيع
غنم بحيث يكون نسبته إلى كل بعض منها كنسبته إلى البعض الآخر ،
هامش
( 1 ) في غير ( ر ) ، ( ظ ) و ( ل ) زيادة : " أولا " ، والصحيح عدمه لعدم وجود ثان
له .
( 2 ) لم ترد " الروايات " في ( م ) .
( 3 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " شاة " .