وثالثا : أن مقتضى هذا الدليل وجوب العمل بالخبر المقتضي
للتكليف ، لأنه الذي يجب العمل به ، وأما الأخبار الصادرة النافية
للتكليف فلا يجب العمل بها . نعم ، يجب الإذعان بمضمونها وإن لم تعرف
بعينها .
وكذلك لا يثبت به حجية الأخبار على وجه ينهض لصرف
ظواهر الكتاب والسنة القطعية ( 1 ) .
والحاصل : أن معنى حجية الخبر كونه دليلا متبعا في مخالفة
الأصول العملية والأصول اللفظية مطلقا ، وهذا المعنى لا يثبت بالدليل
المذكور ، كما لا يثبت بأكثر ما سيأتي من الوجوه العقلية بل كلها ،
فانتظر .
هامش
( 1 ) وردت في ( ت ) ونسخة بدل ( ه ) زيادة ، وهي : " لأن العمل بالخبر من باب
الاحتياط لا يوجب تخصيص العام وتقييد المطلق " .