تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وعلمنا أيضا بوجود شياه محرمة في خصوص طائفة خاصة من تلك الغنم بحيث لو لم يكن من الغنم إلا هذه علم إجمالا بوجود الحرام فيها أيضا ، والكاشف عن ثبوت العلم الإجمالي في المجموع ما أشرنا إليه سابقا : من أنه لو عزلنا من هذه الطائفة الخاصة التي علم بوجود الحرام فيها قطعة توجب انتفاء العلم الإجمالي فيها وضممنا إليها مكانها باقي الغنم ، حصل العلم الإجمالي بوجود الحرام فيها أيضا ، وحينئذ : فلا بد ( 1 ) من أن نجري ( 2 ) حكم العلم الإجمالي في تمام الغنم إما بالاحتياط ، أو بالعمل بالمظنة لو بطل وجوب الاحتياط . وما نحن فيه من هذا القبيل . ودعوى : أن سائر الأمارات المجردة لا مدخل لها في العلم الإجمالي ، وأن هنا علما إجماليا واحدا بثبوت الواقع بين الأخبار ، خلاف الانصاف . وثانيا : أن اللازم من ذلك العلم الإجمالي هو العمل بالظن في مضمون تلك الأخبار ، لما عرفت ( 3 ) : من أن العمل بالخبر الصادر إنما هو باعتبار كون مضمونه حكم الله الذي يجب العمل به ، وحينئذ : فكلما ظن بمضمون خبر منها - ولو من جهة الشهرة - يؤخذ به ، وكل خبر لم يحصل الظن ( 4 ) بكون مضمونه حكم الله لا يؤخذ به ولو كان مظنون الصدور ، فالعبرة بظن مطابقة الخبر للواقع ، لا بظن الصدور .
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ر ) : " لا بد " . ( 2 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) : " يجري " . ( 3 ) راجع الصفحة 357 . ( 4 ) لم ترد " الظن " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .