أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة لعنه الله ، فكان يدس فيها الكفر
والزندقة ويسندها إلى أبي ( عليه السلام ) . . . الحديث " ( 1 ) .
ورواية الفيض بن المختار المتقدمة ( 2 ) في ذيل كلام الشيخ ، إلى غير
ذلك من الروايات ( 3 ) .
وظهر مما ذكرنا : أن ما علم إجمالا من الأخبار الكثيرة : من
وجود الكذابين ووضع الأحاديث ( 4 ) ، فهو إنما كان قبل زمان مقابلة
الحديث وتدوين علمي الحديث والرجال بين أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) .
مع أن العلم بوجود الأخبار المكذوبة إنما ينافي دعوى القطع
بصدور الكل التي تنسب إلى بعض الأخباريين ( 5 ) ، أو دعوى الظن
بصدور جميعها ( 6 ) ، ولا ينافي ( 7 ) ما نحن بصدده : من دعوى العلم الإجمالي
بصدور أكثرها أو كثير منها ، بل هذه دعوى بديهية .
والمقصود مما ذكرنا : دفع ما ربما يكابره المتعسف الخالي عن
التتبع ، من منع هذا العلم الإجمالي .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 491 ، رقم الترجمة 402 .
( 2 ) في الصفحة 325 .
( 3 ) تقدم بعضها في الصفحة 308 - 309 .
( 4 ) في ( ت ) و ( ه ) : " الحديث " .
( 5 ) انظر الفوائد المدنية : 52 - 53 ، وهداية الأبرار : 17 ، والحدائق 1 : 17 .
( 6 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) زيادة : " التي يعترف بها المنصف بعد التأمل في ما ذكرنا
وتتبع أضعافه من تراجم الرواة " ، مع اختلاف يسير .
( 7 ) في غير ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) زيادة : " ذلك " .