لا يترتب على وقوع الكذب فيها أثر ديني ، بل ( 1 ) ولا دنيوي ، فكيف
في كتبهم المؤلفة لرجوع من يأتي إليها في أمور الدين ، على ما أخبرهم
الإمام ( عليه السلام ) ب " أنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون إلا بكتبهم " ( 2 ) ،
وعلى ما ذكره الكليني ( قدس سره ) في ديباجة الكافي : من كون كتابه مرجعا
لجميع من يأتي بعد ذلك - ( 3 ) :
ما تنبهوا له ونبههم عليه الأئمة ( عليهم السلام ) : من أن الكذابة كانوا
يدسون الأخبار المكذوبة في كتب أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، كما يظهر من
الروايات الكثيرة :
منها : أنه عرض يونس بن عبد الرحمن على سيدنا أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) كتب جماعة من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، فأنكر منها
أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وقال صلوات
الله عليه : " إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وكذلك
أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب
أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ( 4 ) .
ومنها : ما عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
" كان المغيرة بن سعد لعنه الله يتعمد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب
أصحابه ، وكان أصحابه - المستترون بأصحاب أبي - يأخذون الكتب من
هامش
( 1 ) لم ترد " بل " في ( ت ) و ( ل ) .
( 2 ) الوسائل 18 : 56 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 18 .
( 3 ) الكافي 1 : 8 - 9 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 490 ، رقم الترجمة 401 .