كانت كتبه ورواياته حال الاستقامة ، حتى أذن لهم الإمام ( عليه السلام ) أو
نائبه ، كما سألوا العسكري ( عليه السلام ) عن كتب بني فضال ، وقالوا : إن بيوتنا
منها ملاء ( 1 ) ، فأذن ( عليه السلام ) لهم ( 2 ) . وسألوا الشيخ أبا القاسم بن روح عن
كتب ابن أبي عزاقر ( 3 ) التي صنفها قبل الارتداد عن مذهب الشيعة ،
حتى أذن لهم الشيخ في العمل بها ( 4 ) .
والحاصل : أن الأمارات الكاشفة عن اهتمام أصحابنا في تنقيح
الأخبار في الأزمنة المتأخرة عن زمان الرضا ( عليه السلام ) أكثر من أن تحصى ،
ويظهر ( 5 ) للمتتبع .
والداعي إلى شدة الاهتمام - مضافا إلى كون تلك الروايات أساس
الدين وبها قوام شريعة سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله ) ، ولذا قال الإمام ( عليه السلام ) في
شأن جماعة من الرواة : " لولا هؤلاء لاندرست آثار النبوة " ( 6 ) . وأن
الناس لا يرضون بنقل ما لا يوثق به في كتبهم المؤلفة في التواريخ التي
هامش
( 1 ) كذا في الغيبة : 389 ، وفي البحار 2 : 252 : " ملئ " ، وفيه 51 : 358 :
" ملأى " .
( 2 ) البحار 2 : 252 ، الحديث 72 ، و 51 : 358 ، باب أحوال السفراء ، والغيبة
للشيخ الطوسي : 389 ، الرقم 355 ، وانظر الوسائل 18 : 103 ، الباب 11 من
أبواب صفات القاضي ، الحديث 13 .
( 3 ) كذا في ( ه ) والمصدر ، وفي ( ص ) ، ( ل ) و ( م ) : " ابن عذافر " ، وفي ( ر ) : " ابن
عزاقر " ، وفي ( ظ ) : " ابن عزافر " .
( 4 ) انظر المصادر المتقدمة ، البحار والغيبة .
( 5 ) لم ترد " ويظهر " في ( ت ) ، ( ظ ) و ( ه ) .
( 6 ) الوسائل 18 : 103 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 14 .