الرابع : دليل العقل
وهو من وجوه ، بعضها يختص بإثبات حجية خبر الواحد ،
وبعضها يثبت حجية الظن مطلقا أو في الجملة فيدخل فيه الخبر :
أما الأول ، فتقريره من وجوه :
أولها :
ما اعتمدته سابقا ، وهو : أنه لا شك للمتتبع في أحوال الرواة
المذكورة في تراجمهم في كون ( 1 ) أكثر الأخبار بل جلها - إلا ما شذ
وندر - صادرة عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، وهذا يظهر بعد التأمل في كيفية
ورودها إلينا ، وكيفية اهتمام أرباب الكتب - من المشايخ الثلاثة ومن
تقدمهم - في تنقيح ما أودعوه ( 2 ) في كتبهم ، وعدم الاكتفاء بأخذ الرواية
من كتاب وإيداعها في تصانيفهم ، حذرا من كون ذلك الكتاب ( 3 )
مدسوسا فيه من بعض الكذابين .
فقد حكي عن أحمد بن محمد بن عيسى ، أنه جاء إلى الحسن بن
علي الوشاء وطلب إليه ( 4 ) أن يخرج إليه كتابا لعلاء بن رزين وكتابا
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) : " أن " .
( 2 ) في ( ت ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " ودعوه " .
( 3 ) لم ترد " الكتاب " في ( م ) .
( 4 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) : " وطلب منه " .