أن يكون وجه نظرهم كونها زوجة لبعضهم واما لآخر وبنتا لثالث
وأم زوجة لرابع وبنت زوجة لخامس ، وهكذا ، فهل يجوز لغيرهم ممن
لا محرمية بينها وبينه أن ينظر إليها من جهة اتفاق الجماعة الكاشف عن
رضا الإمام ( عليه السلام ) ؟ بل لو رأى شخص الإمام ( عليه السلام ) ينظر إلى امرأة ،
فهل يجوز لعاقل التأسي به ؟ وليس هذا كله إلا من جهة أن الفعل
لا دلالة فيه على الوجه الذي يقع عليه .
فلا بد في الاتفاق العملي من العلم بالجهة والحيثية التي اتفق
المجمعون على إيقاع الفعل من تلك الجهة والحيثية ، ومرجع هذا إلى
وجوب إحراز الموضوع في الحكم الشرعي المستفاد من الفعل .
ففيما نحن فيه : إذا علم بأن بعض المجمعين يعملون بخبر من حيث
علمه بصدوره بالتواتر أو بالقرينة ، وبعضهم من حيث كونه ظانا
بصدوره قاطعا بحجية هذا الظن ، فإذا لم يحصل لنا العلم بصدوره
ولا العلم بحجية الظن الحاصل منه ، أو علمنا بخطأ من يعمل به لأجل
مطلق الظن ، أو احتملنا خطأه ، فلا يجوز لنا العمل بذلك الخبر تبعا
للمجمعين .
فرائد الأصول — صفحة 350
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٥٠