ولعل ( 1 ) هذا هو الذي فهمه بعض ( 2 ) من عبارة الشيخ المتقدمة عن
العدة ( 3 ) ، فحكم بعدم مخالفة الشيخ للسيد ( قدس سرهما ) .
وفيه :
أولا : أنه إن أريد ثبوت الاتفاق على العمل بكل واحد واحد ( 4 )
من أخبار هذه الكتب ، فهو مما علم خلافه بالعيان ، وإن أريد ثبوت
الاتفاق على العمل بها في الجملة - على اختلاف العاملين في شروط
العمل ، حتى يجوز أن يكون المعمول به عند بعضهم مطروحا عند آخر -
فهذا لا ينفعنا إلا في حجية ما علم اتفاق الفرقة على العمل به
بالخصوص ، وليس يوجد ذلك في الأخبار إلا نادرا ، خصوصا مع ما
نرى من رد بعض المشايخ - كالصدوق والشيخ - بعض الأخبار المودعة ( 5 )
في الكتب المعتبرة بضعف السند ، أو بمخالفة الإجماع ، أو نحوهما .
وثانيا : أن ما ذكر من الاتفاق لا ينفع حتى في الخبر الذي علم
اتفاق الفرقة على قبوله والعمل به ، لأن الشرط في الاتفاق العملي أن
يكون وجه عمل المجمعين معلوما ، ألا ترى أنه لو اتفق جماعة - يعلم ( 6 )
برضا ( 7 ) الإمام ( عليه السلام ) بعملهم - على النظر إلى امرأة ، لكن يعلم أو يحتمل
هامش
( 1 ) لم ترد " لعل " في ( ل ) .
( 2 ) هو الشيخ حسين الكركي العاملي المتقدم كلامه في الصفحة 321 - 322 .
( 3 ) راجع الصفحة 312 - 319 .
( 4 ) لم تتكرر " واحد " في ( ر ) و ( ظ ) .
( 5 ) في ( ر ) و ( ه ) ونسخة بدل ( ص ) : " المروية " .
( 6 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " منه " .
( 7 ) في ( ر ) و ( ه ) : " رضا " .