بالخبر من كان في ذلك الزمان لا يصدر إلا عن رأي الحجة ( عليه السلام ) ، فلم
يثبت عمل أحد منهم بخبر الواحد ، فضلا عن ثبوت تقرير الإمام ( عليه السلام )
له .
وإن أريد به الهمج الرعاع الذين يصغون إلى كل ناعق ، فمن
المقطوع عدم كشف عملهم عن رضا الإمام ( عليه السلام ) ، لعدم ارتداعهم بردعه
في ذلك اليوم .
ولعل هذا مراد السيد ( قدس سره ) ، حيث أجاب عن هذا الوجه : بأنه إنما
عمل بخبر الواحد المتأمرون الذين يتحشم ( 1 ) التصريح بخلافهم ، وإمساك
النكير عليهم لا يدل على الرضا بعملهم ( 2 ) .
إلا أن يقال : إنه لو كان عملهم منكرا لم يترك الإمام بل
ولا أتباعه من الصحابة النكير على العاملين ، إظهارا للحق وإن
لم يظنوا الارتداع ، إذ ليست هذه المسألة بأعظم من مسألة الخلافة التي
أنكرها عليهم من أنكر ، لإظهار الحق ، ودفعا لتوهم دلالة السكوت على
الرضا .
السادس :
دعوى الإجماع من الإمامية حتى السيد وأتباعه ، على وجوب
الرجوع إلى هذه الأخبار الموجودة في أيدينا المودعة في أصول الشيعة
وكتبهم .
هامش
( 1 ) كذا في ( ر ) ، وفي غيرها : " يتجشم " .
( 2 ) انظر الذريعة 2 : 537 .