إجماع وغيره على أنحاء مختلفة ، في بعضها لا يقبل إلا إخبار أربعة ، وفي
بعضها لا يقبل إلا عدلان ، وفي بعضها يكفي قول العدل الواحد ( 1 ) ، وفي
بعضها يكفي خبر الفاسق والذمي ، كما في الوكيل ومبتاع ( 2 ) الأمة
والزوجة في الحيض والطهر . وكيف يقاس على ذلك رواية الأخبار في
الأحكام ( 3 ) .
أقول : المعترض حيث ادعى الإجماع على العمل في الموارد
المذكورة ، فقد لقن الخصم طريق إلزامه والرد عليه بأن هذه الموارد
للإجماع ، ولو ادعى استقرار سيرة المسلمين على العمل في الموارد
المذكورة وإن لم يطلعوا على كون ذلك إجماعيا عند العلماء ، كان أبعد
عن الرد ، فتأمل .
الرابع :
استقرار طريقة العقلاء طرا على الرجوع إلى خبر الثقة في
أمورهم العادية ، ومنها الأوامر الجارية من الموالي إلى العبيد .
فنقول : إن الشارع إن اكتفى بذلك منهم في الأحكام الشرعية
فهو ، وإلا وجب عليه ردعهم وتنبيههم على بطلان سلوك هذا الطريق
في الأحكام الشرعية ، كما ردع في مواضع خاصة ، وحيث لم يردع علم
منه رضاه بذلك ، لأن اللازم في باب الإطاعة والمعصية الأخذ بما يعد
هامش
( 1 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) بدل " قول العدل الواحد " : " العلم " .
( 2 ) لم ترد في ( ر ) و ( ص ) : " مبتاع " .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 37 - 41 .