المجروح كما يعملون بخبر العدل ، وليس المراد عملهم بخبر المجروح
والعدل إذا أفاد العلم بصدقه ، لأن كلامه في الخبر الغير العلمي ، وهو
الذي أحال قوم استعماله عقلا ومنعه آخرون شرعا .
ومنها : ما ذكره الشهيد في الذكرى ( 1 ) والمفيد الثاني ولد شيخنا
الطوسي ( 2 ) : من أن الأصحاب قد عملوا بشرائع الشيخ أبي الحسن علي
ابن بابويه عند إعواز النصوص ، تنزيلا لفتاواه منزلة رواياته . ولولا
عمل الأصحاب برواياته الغير العلمية لم يكن وجه في العمل بتلك
الفتاوى عند عدم رواياته .
ومنها : ما ذكره المجلسي في البحار - في تأويل بعض الأخبار التي
تقدم ذكرها في دليل السيد وأتباعه مما دل على المنع من العمل بالخبر
الغير المعلوم الصدور - : من أن عمل أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) بالخبر الغير
العلمي متواتر بالمعنى ( 3 ) .
ولا يخفى : أن شهادة مثل هذا المحدث الخبير الغواص في بحار
أنوار أخبار الأئمة الأطهار بعمل أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) بالخبر الغير
العلمي ، ودعواه حصول القطع له بذلك من جهة التواتر ، لا يقصر عن
دعوى الشيخ والعلامة الإجماع على العمل بأخبار الآحاد ، وسيأتي أن
المحدث الحر العاملي في الفصول المهمة ادعى أيضا تواتر الأخبار بذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 51 .
( 2 ) كتبه ( قدس سره ) غير مطبوعة ، ولم نعثر على مخطوطها .
( 3 ) البحار 2 : 245 ، ذيل الحديث 55 .
( 4 ) لم نعثر عليه في ما سيأتي ، نعم تقدم ذلك عن الوسائل ، راجع الصفحة 309 .