كلامي السيد والشيخ ( قدس سرهما ) ( 1 ) .
ومنها : ما ذكره المحقق في المعتبر في مسألة خبر الواحد ، حيث
قال :
أفرط الحشوية في العمل بخبر الواحد حتى انقادوا لكل خبر ، وما
فطنوا لما تحته من التناقض ، فإن من جملة الأخبار قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
" ستكثر بعدي القالة علي " ، وقول الصادق ( عليه السلام ) : " إن لكل رجل منا
رجلا يكذب عليه " ( 2 ) .
واقتصر بعضهم من هذا الإفراط ، فقال : كل سليم السند يعمل
به . وما علم أن الكاذب قد يصدق ، ولم يتنبه على أن ذلك طعن في
علماء الشيعة وقدح في المذهب ، إذ ما من مصنف إلا وهو يعمل بخبر
المجروح كما يعمل بخبر العدل .
وأفرط آخرون في طريق رد الخبر حتى أحالوا استعماله عقلا .
واقتصر آخرون ، فلم يروا العقل مانعا ، لكن الشرع لم يأذن في
العمل به .
وكل هذه الأقوال منحرفة عن السنن ، والتوسط أقرب ، فما قبله
الأصحاب أو دلت القرائن على صحته عمل به ، وما أعرض عنه
الأصحاب أو شذ يجب اطراحه ( 3 ) ، انتهى .
وهو - كما ترى - ينادي : بأن علماء الشيعة قد يعملون بخبر
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 331 .
( 2 ) تقدم الحديثان في الصفحة 308 .
( 3 ) المعتبر 1 : 29 .