و ( 1 ) غير ذلك ، وضممت إلى ذلك ما يظهر من بعض أسئلة الروايات
السابقة : من أن العمل بالخبر الغير العلمي كان مفروغا عنه عند الرواة ،
تعلم علما يقينيا ( 2 ) صدق ما ادعاه الشيخ من إجماع الطائفة ( 3 ) .
والإنصاف : أنه لم يحصل في مسألة يدعى فيها الإجماع من
الإجماعات المنقولة والشهرة العظيمة ( 4 ) والأمارات الكثيرة الدالة على
العمل ، ما حصل في هذه المسألة ، فالشاك في تحقق الإجماع في هذه
المسألة لا أراه يحصل له الإجماع في مسألة من المسائل الفقهية ، اللهم
إلا في ضروريات المذهب .
لكن الإنصاف : أن المتيقن من هذا كله الخبر المفيد للاطمئنان ،
لا مطلق الظن . ولعله مراد السيد من العلم كما أشرنا إليه آنفا ( 5 ) .
بل ظاهر كلام بعض احتمال أن يكون مراد السيد ( قدس سره ) من خبر الواحد
غير مراد الشيخ ( قدس سره ) .
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) بدل " و " : " إلى " .
( 2 ) في غير ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) : " يقينا " .
( 3 ) وردت هنا في ( ر ) زيادة ، وهي : " وحكى السيد المحدث الجزائري عمن يثق به :
أنه قد زار السيد صاحب المدارك المشهد الغروي ، فزاره العلماء وزارهم إلا المولى
عبد الله التستري ، فقيل للسيد في ذلك ، فاعتذر بأنه لا يرى العمل بأخبار الآحاد
فهو مبدع ، ونقل في ذلك رواية مضمونها : أن من زار مبدعا فقد خرب الدين .
وهذه حكاية عجيبة لا بد من توجيهها ، كما لا يخفى على من اطلع على
طريقة المولى المشار إليه ومسلكه في الفقه ، فراجع " .
( 4 ) في ( ت ) و ( ر ) بدل " العظيمة " : " القطعية " .
( 5 ) راجع الصفحة 331 .