قال الفاضل القزويني في لسان الخواص - على ما حكي عنه - :
إن هذه الكلمة أعني خبر الواحد - على ما يستفاد من تتبع كلماتهم -
تستعمل في ثلاثة معان :
أحدها : الشاذ النادر الذي لم يعمل به أحد ، أو ندر من يعمل به ،
ويقابله ما عمل به كثيرون .
الثاني : ما يقابل المأخوذ من الثقات المحفوظ في الأصول المعمولة
عند جميع خواص الطائفة ، فيشمل الأول ومقابله .
الثالث : ما يقابل المتواتر القطعي الصدور ، وهذا يشمل الأولين
وما يقابلهما .
ثم ذكر ما حاصله : أن ما نقل إجماع الشيعة على إنكاره هو
الأول ، وما انفرد السيد ( قدس سره ) برده هو الثاني ، وأما الثالث ، فلم يتحقق
من أحد نفيه على الإطلاق ( 1 ) ، انتهى .
وهو كلام حسن . وأحسن منه ما قدمناه ( 2 ) : من أن مراد السيد
من العلم ما يشمل الظن الاطمئناني ، كما يشهد به التفسير المحكي عنه
للعلم ، بأنه : ما اقتضى سكون النفس ( 3 ) ، والله العالم .
الثاني من وجوه تقرير الإجماع :
أن يدعى الإجماع حتى من السيد وأتباعه على وجوب العمل
هامش
( 1 ) لسان الخواص ( مخطوط ) : 42 .
( 2 ) راجع الصفحة 331 .
( 3 ) الذريعة 1 : 20 .