كاشف الرموز تلميذ المحقق : أن الأصحاب عملوا بمراسيل البزنطي ( 1 ) .
ومنها : ما ذكره ابن إدريس - في رسالة خلاصة الاستدلال التي
صنفها في مسألة فورية القضاء - في مقام دعوى الإجماع على المضايقة ،
وأنها مما أطبقت عليه الإمامية إلا نفر يسير من الخراسانيين ، قال في
مقام تقريب الإجماع :
إن ابني بابويه والأشعريين : كسعد بن عبد الله وسعد بن سعد
ومحمد بن علي بن محبوب ، والقميين أجمع : كعلي بن إبراهيم ومحمد بن
الحسن بن الوليد ، عاملون بالأخبار المتضمنة للمضايقة ، لأنهم ذكروا أنه
لا يحل رد الخبر الموثوق برواته ( 2 ) ، انتهى .
فقد استدل على مذهب الإمامية : بذكرهم لأخبار المضايقة
وذهابهم إلى العمل برواية الثقة ، فاستنتج من هاتين المقدمتين ذهابهم
إلى المضايقة .
وليت شعري : إذا علم ابن إدريس أن مذهب هؤلاء - الذين هم
أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، ويحصل العلم بقول الإمام ( عليه السلام ) من اتفاقهم -
وجوب العمل برواية الثقة وأنه لا يحل ترك العمل بها ، فكيف تبع
السيد في مسألة خبر الواحد ؟
إلا أن يدعى أن المراد بالثقة من يفيد قوله القطع ، وفيه ما لا يخفى .
أو يكون مراده ومراد السيد ( قدس سرهما ) من الخبر العلمي ما يفيد الوثوق
والاطمئنان لا ما يفيد ( 3 ) اليقين ، على ما ذكرناه سابقا في الجمع بين
هامش
( 1 ) كشف الرموز 1 : 452 .
( 2 ) تقدم نقل هذا الكلام من خلاصة الاستدلال في الصفحة 207 .
( 3 ) كذا في ( ر ) ، ( ظ ) ، ( م ) ونسخة بدل ( ص ) ، وفي غيرها بدل " يفيد " : " يوجب " .