ثم إن هذه الآيات ، على تقدير تسليم دلالة كل واحدة منها
على حجية الخبر ، إنما تدل - بعد تقييد المطلق منها الشامل لخبر العادل
وغيره بمفهوم ( 1 ) آية النبأ - على حجية خبر العادل الواقعي أو من أخبر
عدل واقعي بعدالته ، بل يمكن انصراف المفهوم - بحكم الغلبة وشهادة
التعليل بمخافة الوقوع في الندم ( 2 ) - إلى صورة إفادة خبر العادل الظن
الاطمئناني بالصدق ، كما هو الغالب مع القطع بالعدالة ، فيصير حاصل
مدلول الآيات اعتبار خبر العادل الواقعي بشرط إفادته ( 3 ) الظن
الاطمئناني والوثوق ، بل هذا أيضا منصرف سائر الآيات ، وإن لم يكن
انصرافا موجبا لظهور عدم إرادة غيره حتى لا يعارض ( 4 ) المنطوق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( ظ ) و ( م ) ونسخة بدل ( ص ) ، وفي غيرها بدل " بمفهوم " :
" بمنطوق " .
( 2 ) لم ترد عبارة " وشهادة - إلى - الندم " في ( ص ) و ( ه ) والنسخة المصححة
الموجودة عند المحقق الآشتياني ( قدس سره ) على ما ذكره في بحر الفوائد 1 : 160 ،
وشطب عليها في ( ل ) .
( 3 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ل ) : " إفادة " .
( 4 ) في ( ص ) و ( ل ) : " يعارض " .
( 5 ) كذا في ( ه ) وهامش ( ت ) و ( ل ) ، ولم ترد عبارة " والوثوق - إلى - المنطوق "
في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) ، نعم وردت فيها العبارة التالية : " وهو المعبر
عنه بالوثوق ، نعم لو لم نقل بدلالة آية النبأ من جهة عدم المفهوم لها اقتصر
على منصرف سائر الآيات وهو الخبر المفيد للوثوق وإن لم يكن المخبر عادلا " ،
ولكن شطب عليها في ( ل ) ، وكتب عليها في ( ت ) : " زائد " ، ووردت كلتا
العبارتين في ( ص ) وكتب على الثانية : " زائد " .