نعم ، رواية ابن المغيرة ( 1 ) تدل على اعتبار خبر كل ثقة ، وبعد
ملاحظة ذكر الأوثقية والأعدلية في المقبولة والمرفوعة يصير الحاصل من
المجموع اعتبار خبر الثقة ، بل العادل .
لكن الإنصاف : أن ظاهر مساق الرواية أن الغرض من العدالة
حصول الوثاقة ، فيكون العبرة بها .
ومنها : ما دل على إرجاع آحاد الرواة إلى آحاد أصحابهم ( عليهم السلام ) ،
بحيث يظهر منه عدم الفرق بين الفتوى والرواية ، مثل : إرجاعه ( عليه السلام )
إلى زرارة بقوله ( عليه السلام ) : " إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس " مشيرا
إلى زرارة ( 2 ) .
وقوله ( عليه السلام ) في رواية أخرى : " أما ما رواه زرارة عن أبي ( عليه السلام )
فلا يجوز رده " ( 3 ) .
وقوله ( عليه السلام ) لابن أبي يعفور بعد السؤال عمن يرجع إليه إذا
احتاج أو سئل عن مسألة : " فما يمنعك عن الثقفي ؟ - يعني محمد بن
مسلم - فإنه سمع من أبي أحاديث ، وكان عنده وجيها " ( 4 ) .
وقوله ( عليه السلام ) - فيما عن الكشي - لسلمة بن أبي حبيبة ( 5 ) : " ائت أبان
هامش
( 1 ) في نسخة بدل ( ت ) بدل " ابن المغيرة " : " ابن جهم " .
( 2 ) الوسائل 18 : 104 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 19 .
( 3 ) الوسائل 18 : 104 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 17 .
( 4 ) الوسائل 18 : 105 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 23 .
( 5 ) كذا في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ظ ) ، ( م ) و ( ه ) ، وفي ( ص ) ، ( ل ) ونسخة بدل ( ت ) :
" سلمة بن أبي حبلة " وكتب في ( ص ) فوق " حبلة " : " حبيبة " ، وفي المصدر :
" مسلم بن أبي حية " ، وفي رجال النجاشي : " سليم بن أبي حية " .