لازم لطبيعة الموضوع ولا ينفك عن مصاديقها ، فهو مثل ما لو أخبر
زيد بعض عبيد المولى بأنه قال : لا تعمل بأخبار زيد ، فإنه لا يجوز له
العمل به ولو اتكالا على دليل عام يدل على الجواز ، لأن عدم شموله
له ليس إلا لقصور اللفظ وعدم قابليته للشمول ، لا للتفاوت بينه وبين
غيره من أخبار زيد في نظر المولى ( 1 ) . وقد تقدم في الإيراد الثاني من
هذه الإيرادات ما يوضح لك ( 2 ) ، فراجع ( 3 ) .
ومنها : أن العمل بالمفهوم في الأحكام الشرعية غير ممكن ،
لوجوب التفحص عن المعارض لخبر العدل في الأحكام الشرعية ، فيجب
تنزيل الآية على الإخبار في الموضوعات الخارجية ، فإنها هي التي
لا يجب التفحص فيها عن المعارض ، ويجعل المراد من القبول فيها هو
القبول في الجملة ، فلا ينافي اعتبار انضمام عدل آخر إليه ، فلا يقال : إن
قبول خبر الواحد في الموضوعات الخارجية مطلقا يستلزم قبوله في
الأحكام بالإجماع المركب والأولوية ( 4 ) .
وفيه : أن وجوب التفحص عن المعارض غير وجوب التبين في
الخبر ، فإن الأول يؤكد حجية خبر العادل ولا ينافيها ، لأن مرجع
التفحص عن المعارض إلى الفحص عما أوجب الشارع العمل به كما
أوجب العمل بهذا ، والتبين المنافي للحجية هو التوقف عن العمل
هامش
( 1 ) لم ترد عبارة " بل لا قصور - إلى - في نظر المولى " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .
( 2 ) في ( ه ) بدل " لك " : " ذلك " .
( 3 ) راجع الصفحة 265 .
( 4 ) في ( ظ ) زيادة : " القطعية " .