فلا حاجة إلى حمل كلامه على من عدا المخالف .
وهذا المضمون المخبر به عن حس وإن لم يكن مستلزما بنفسه
عادة لموافقة قول الإمام ( عليه السلام ) ، إلا أنه قد يستلزمه ( 1 ) بانضمام أمارات
اخر يحصلها المتتبع ، أو بانضمام أقوال المتأخرين دعوى الإجماع .
مثلا : إذا ادعى الشيخ ( قدس سره ) الإجماع على اعتبار طهارة مسجد
الجبهة ، فلا أقل من احتمال أن يكون دعواه مستندة إلى وجدان الحكم
في الكتب المعدة للفتوى - وإن كان بإيراد الروايات التي يفتي المؤلف
بمضمونها - فيكون خبره المتضمن لإفتاء جميع أهل الفتوى بهذا الحكم
حجة في المسألة ، فيكون كما لو وجدنا الفتاوى في كتبهم ، بل سمعناها
منهم ، وفتواهم وإن لم تكن بنفسها مستلزمة عادة لموافقة الإمام ( عليه السلام ) ،
إلا أنا إذا ضممنا إليها فتوى من تأخر عن الشيخ من أهل الفتوى ،
وضم إلى ذلك أمارات اخر ، فربما حصل من المجموع القطع بالحكم ،
لاستحالة تخلف هذه جميعها عن قول الإمام ( عليه السلام ) .
وبعض هذا المجموع - وهو اتفاق أهل الفتاوى المأثورة عنهم -
وإن لم يثبت لنا بالوجدان ، إلا أن المخبر قد أخبر به عن حس ، فيكون
حجة كالمحسوس لنا .
وكما أن مجموع ما يستلزم عادة لصدور ( 2 ) الحكم عن الإمام ( عليه السلام )
- إذا أخبر به العادل عن حس - قبل منه وعمل بمقتضاه ، فكذا إذا
أخبر العادل ببعضه عن حس .
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) : " يستلزم " .
( 2 ) في ( ت ) و ( ه ) : " صدور " .