قول الإمام ( عليه السلام ) ، فالظاهر حجية خبره للمنقول إليه ، سواء جعلنا المناط
في حجيته تعلق خبره بنفس الكاشف ، الذي هو من الأمور المحسوسة
المستلزمة ضرورة لأمر حدسي وهو قول الإمام ( عليه السلام ) ، أو جعلنا المناط
تعلق خبره بالمنكشف وهو قول الإمام ( عليه السلام ) ، لما عرفت ( 1 ) : من أن
الخبر الحدسي المستند إلى إحساس ما هو ملزوم للمخبر به عادة ،
كالخبر الحسي في وجوب القبول . وقد تقدم الوجهان في كلام السيد
الكاظمي في شرح الوافية ( 2 ) .
لكنك قد عرفت سابقا ( 3 ) : القطع بانتفاء هذا الاحتمال ، خصوصا
إذا أراد الناقل اتفاق علماء جميع الأعصار .
نعم ، لو فرضنا قلة العلماء في عصر بحيث يحاط بهم ، أمكن
دعوى اتفاقهم عن حس ، لكن هذا غير مستلزم عادة لموافقة قول
الإمام ( عليه السلام ) . نعم ، يكشف عن موافقته بناء على طريقة الشيخ المتقدمة ( 4 )
التي لم تثبت عندنا وعند الأكثر ( 5 ) .
ثم إذا علم عدم استناد دعوى اتفاق العلماء المتشتتين في الأقطار
- الذي يكشف عادة عن موافقة الإمام ( عليه السلام ) - إلا إلى الحدس الناشئ
عن أحد الأمور المتقدمة التي مرجعها إلى حسن الظن أو الملازمات
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 198 - 199 .
( 2 ) راجع الصفحة 200 .
( 3 ) راجع الصفحة 202 .
( 4 ) في الصفحة 192 .
( 5 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) : " الأكثرين " .