وحكي عن بعض : أنه حكى عن المحقق الداماد ، أنه ( قدس سره ) قال في
بعض كلام له في تفسير " النعمة الباطنة " ( 1 ) : إن من فوائد الإمام عجل
الله فرجه أن يكون مستندا لحجية إجماع أهل الحل والعقد من العلماء
على حكم من الأحكام - إجماعا بسيطا في أحكامهم الإجماعية ، وحجية
إجماعهم المركب في أحكامهم الخلافية - فإنه عجل الله فرجه لا ينفرد
بقول ، بل من الرحمة الواجبة في الحكمة الإلهية أن يكون في المجتهدين
المختلفين في المسألة المختلف فيها من علماء العصر من يوافق رأيه رأي
إمام عصره وصاحب أمره ، ويطابق قوله قوله وإن لم يكن ممن نعلمه
بعينه ونعرفه بخصوصه ( 2 ) ، انتهى .
وكأنه لأجل مراعاة هذه الطريقة التجأ الشهيد في الذكرى ( 3 )
إلى توجيه الإجماعات التي ادعاها جماعة في المسائل الخلافية مع
وجود المخالف فيها : بإرادة غير المعنى الاصطلاحي من الوجوه التي
حكاها عنه في المعالم ( 4 ) ، ولو جامع الإجماع وجود الخلاف - ولو من
معلوم النسب - لم يكن داع إلى التوجيهات المذكورة ، مع بعدها أو
أكثرها .
الثالث من طرق انكشاف قول الإمام ( عليه السلام ) لمدعي الإجماع :
الحدس ، وهذا على وجهين :
أحدهما : أن يحصل له ذلك من طريق لو علمنا به ما خطأناه في
هامش
( 1 ) الواردة في قوله تعالى : * ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) * لقمان : 20 .
( 2 ) الحاكي عن البعض هو المحقق التستري في كشف القناع : 145 .
( 3 ) الذكرى 1 : 51 .
( 4 ) المعالم : 174 .