استكشافه ، وهذا على وجهين :
أحدهما : أن يحصل ( 1 ) الحدس الضروري من مبادئ محسوسة
بحيث يكون الخطأ فيه من قبيل الخطأ في الحس ، فيكون بحيث لو
حصل لنا تلك الأخبار لحصل ( 2 ) لنا العلم كما حصل له .
ثانيهما : أن يحصل الحدس له من إخبار جماعة اتفق له
العلم بعدم اجتماعهم على الخطأ ، لكن ليس إخبارهم ملزوما عادة
للمطابقة لقول الإمام ( عليه السلام ) بحيث لو حصل لنا علمنا بالمطابقة
أيضا .
الثاني : أن يحصل ذلك من مقدمات نظرية واجتهادات كثيرة
الخطأ ، بل علمنا بخطأ بعضها في موارد كثيرة من نقلة الإجماع ، علمنا
ذلك منهم بتصريحاتهم في موارد ، واستظهرنا ذلك منهم في موارد أخر ،
وسيجئ جملة منها ( 3 ) .
إذا عرفت أن مستند خبر المخبر بالإجماع المتضمن للإخبار من
الإمام ( عليه السلام ) لا يخلو من الأمور الثلاثة المتقدمة ، وهي : السماع عن
الإمام ( عليه السلام ) مع عدم معرفته بعينه ، واستكشاف قوله من قاعدة " اللطف " ،
وحصول العلم من " الحدس " ، وظهر لك أن الأول هنا غير متحقق
عادة لأحد من علمائنا المدعين للإجماع ، وأن الثاني ليس طريقا للعلم ،
فلا يسمع دعوى من استند إليه ، فلم يبق مما يصلح أن يكون المستند
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " له " .
( 2 ) كذا في ( ت ) و ( ه ) ، وفي غيرهما : " يحصل " .
( 3 ) انظر الصفحة 204 - 208 .