العربية ، أو التبادر بضميمة أصالة عدم القرينة ، فإنه قد يثبت به الوضع
الأصلي الموجود في الحقائق ، كما في صيغة " إفعل " أو الجملة الشرطية
أو الوصفية ، ومن هنا يتمسكون ( 1 ) - في إثبات مفهوم الوصف - بفهم أبي
عبيدة في حديث : " لي الواجد " ( 2 ) ، ونحوه غيره من موارد الاستشهاد
بفهم أهل اللسان ( 3 ) . وقد يثبت به الوضع بالمعنى الأعم الثابت في
المجازات المكتنفة بالقرائن المقامية ، كما يدعى أن الأمر عقيب الحظر
بنفسه - مجردا عن القرينة - يتبادر منه مجرد رفع الحظر دون الإيجاب
والإلزام . واحتمال كونه لأجل قرينة خاصة ، يدفع بالأصل ، فيثبت به
كونه لأجل القرينة العامة ، وهي الوقوع في مقام رفع الحظر ، فيثبت
بذلك ظهور ثانوي لصيغة " إفعل " بواسطة القرينة الكلية .
وبالجملة : فالحاجة إلى قول اللغوي الذي لا يحصل العلم بقوله
- لقلة مواردها - لا تصلح سببا للحكم باعتباره لأجل الحاجة .
نعم ، سيجئ ( 4 ) : أن كل من عمل بالظن في مطلق الأحكام
الشرعية الفرعية يلزمه العمل بالظن بالحكم الناشئ من الظن بقول
اللغوي ، لكنه لا يحتاج إلى دعوى انسداد باب العلم في اللغات ، بل
هامش
( 1 ) انظر القوانين : 178 ، والفصول : 152 .
( 2 ) نص الحديث : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لي الواجد بالدين يحل عرضه
وعقوبته ، ما لم يكن دينه فيما يكره الله عز وجل " الوسائل 13 : 90 ، الباب 8
من أبواب الدين والقرض ، الحديث 4 .
( 3 ) لم ترد في ( م ) : " أو الوصفية - إلى - أهل اللسان " .
( 4 ) انظر الصفحة 538 .