وبعضهم على اعتبار التعدد ، والظاهر اتفاقهم على اشتراط التعدد
والعدالة في أهل الخبرة في مسألة التقويم وغيرها .
هذا ، مع أنه لا يعرف الحقيقة عن المجاز بمجرد قول اللغوي - كما
اعترف به المستدل في بعض كلماته - فلا ينفع في تشخيص الظواهر .
فالإنصاف : أن الرجوع إلى أهل اللغة مع عدم اجتماع شروط
الشهادة :
إما في مقامات يحصل العلم بالمستعمل فيه من مجرد ذكر لغوي
واحد أو أزيد له على وجه يعلم كونه من المسلمات عند أهل اللغة ، كما
قد يحصل العلم بالمسألة الفقهية من إرسال جماعة ( 1 ) لها إرسال المسلمات .
وإما في مقامات يتسامح فيها ، لعدم التكليف الشرعي بتحصيل
العلم بالمعنى اللغوي ، كما إذا أريد تفسير خطبة أو رواية لا تتعلق
بتكليف شرعي .
وإما في مقام انسد فيه طريق العلم ولا بد من العمل ، فيعمل
بالظن بالحكم الشرعي المستند بقول أهل اللغة .
ولا يتوهم : أن طرح قول اللغوي الغير المفيد للعلم في ألفاظ
الكتاب والسنة مستلزم لانسداد طريق الاستنباط في غالب الأحكام .
لاندفاع ذلك : بأن أكثر مواد اللغات إلا ما شذ وندر - كلفظ
" الصعيد " ونحوه ( 2 ) - معلوم من العرف واللغة ، كما لا يخفى . والمتبع في
الهيئات هي القواعد العربية المستفادة من الاستقراء القطعي واتفاق أهل
هامش
( 1 ) في ( ل ) ونسخة بدل ( ص ) زيادة : " بل فقيه واحد " .
( 2 ) لم ترد " كلفظ الصعيد ونحوه " في ( ظ ) و ( م ) .