فان آجرها ليركب عليها فلابد من أن يكون المحمول معلوما والمحمول
له وأن يكون المركوب معلوما والراكب معلوما . أما المركوب فيصير معلوما اما
بالمشاهدة أو بالصفة ، فالمشاهدة أن يقول : اكتريت منك هذا الجمل شهرا ،
أو اكتريت منك هذا الجمل لا ركبه إلى مكة .
فأما إذا كان معلوما بالصفة فلابد من ذكر ثلاثة أشياء : الجنس ، والنوع
والذكورية والأنوثية . أما الجنس فأن يقول جمل حمار بغل دابة ، والنوع أن
يذكر حمار مصري جمل بختي أو عرابي ، ويقول ناقة أو جمل لان السير على
النوق أطيب منه على الجمل .
وأما الراكب فيجب أن يكون معلوما ، ولا يمكن ذلك الا بالمشاهدة لأنه
لا يوزن . ثم هو بالخيار ان شاء ركبه هو أو يركب من يوازنه ، ويكون في
معناه هذا إذا اكراها مطلقا .
( باب الشركة والمضاربة )
أما الشركة فجائزة لقوله تعالى " واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه
وللرسول " ( 1 الآية ، فجعل سبحانه الغنيمة مشتركة بين الغانمين وبين أهل الخمس
وجعل الخمس مشتركا بين أهله .
وقال تعالى " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ( 2 فجعل
سبحانه التركة مشتركة بين الورثة .
وقال تعالى " انما الصدقات للفقراء والمساكين " ( 3 الآية ، فجعل تعالى
هامش
1 ) سورة الأنفال : 41 .
2 ) سورة النساء : 11 .
3 ) سورة التوبة : 60 .