البر والتقوى " ( 1 ، والعارية من البر .
ويدل عليه أيضا قوله تعالى " ويمنعون الماعون " ( 2 فقد قال ابن عباس
- وهو ترجمان القرآن - ان الماعون العواري .
وروي عن صفوان بن أمية أن النبي صلى الله عليه وآله استعار منه أدرعا
فقال : أغضبا يا محمد ؟ فقال عليه السلام : لابل عارية مضمونة مؤداة ( 3 .
ولا خلاف بين الأمة في جواز ذلك ، وانما اختلفوا في مسائل منها .
وإذا ثبت جواز العارية فاعلم أنها أمانة غير مضمونة الا أن يشرط صاحبها ،
فان شرط ضمانها كانت مضمونة .
والذهب والفضة إذا استعيرا فهما مضمونان ، شرط فيهما ذلك أم لم يشرط .
ومتى تعدى المستعير في العواري كانت مضمونة ، سواء شرط أو لم يشرط .
( باب الإجارات )
قوله تعالى " قالت إحداهما يا أبت استأجره ان خير من استأجرت القوي
الأمين " ( 4 . يدل على صحة الإجارة زائدا على السنة والاجماع من أن كل ما
يستباح بعقد العارية يجوز أن يستباح بعقد الإجارة ، من إجارة الرجل نفسه
وعبيده وداره وعقاره بلا خلاف .
والاستيجار طلب الإجارة ، وهي العقد على ما أمر بالمعاوضة .
حكى الله ما قال أبو المرأتين شعيب لموسى : اني أريد أن أنكحك إحدى
هامش
1 ) سورة المائدة : 2 .
2 ) سورة الماعون : 7 .
3 ) تهذيب الأحكام 7 / 183 .
4 ) سورة القصص : 26 .