وقال أبو عبد الله عليه السلام : لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي
ولا يبضعه ببضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه مودة ( 1 لقوله تعالى " يا أيها الذين
آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم " ( 2 . فإنه عام في جميع ذلك .
وقد أشار سبحانه إلى جواز الشركة على جميع ضروبها بقوله " ضرب
لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم " ( 3 .
( باب الشفعة )
قال الله تعالى " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم " ( 4 وقد بين
مسائل الشفعة وغيرها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد قال : الشفعة فيما لم
يقسم ، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة ، والكافر لا شفعة له على المسلم .
والدليل عليه قوله " لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة " ( 5 ، ومعلوم
أنه تعالى انما أراد أنهم لا يستوون في الاحكام . والظاهر يقتضي العموم الا ما أخرجه
دليل قاهر .
فان قيل : أراد في النعيم والعذاب ، بدلالة قوله تعالى " أصحاب الجنة
هم الفائزون " .
قلنا : معلوم في أصول الفقه أن تخصيص إحدى الجملتين لا يقتضي تخصيص
الأخرى وان كانت متعقبة لها .
والشفعة جائزة في كل شئ من حيوان أو ارض أو متاع ، إذا كان الشئ
هامش
1 ) المصدر السابق .
2 ) سورة الممتحنة : 13 .
3 ) سورة الروم : 28 .
4 ) سورة النحل : 44 .
5 ) سورة الحشر : 20 .