تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
مسألة : " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا الا خطأ " ( 1 أي ما صح ولا استقام ولا لاق بحاله أن يقتل مؤمنا ابتداءا غير قصاص الا خطأ ، أي الا على وجه الخطأ . وانتصب خطأ على أنه مفعول له ، أي ما ينبغي له أن يقتله لعلة من العلل الا للخطأ وحده . ويجوز أن يكون حالا ، بمعنى لا يقتله في حال من الأحوال الا في حال الخطأ ، وأن يكون صفة مصدرا الا قتلا خطأ . " ومن قتل مؤمنا خطأ فعليه تحرير رقبة " ( 1 . والتحرير الاعتاق ، والرقبة عبارة عن النسمة كما عبر عنها بالرأس ، يقال " فلان يملك كذا رأسا من الرؤس " . فان قيل : على من يجب الدية أو الرقبة ؟ قلنا : على القاتل ، الا أن الرقبة في ماله على كل حال ، والدية إن كان أقر هو على نفسه بذلك فعلى ماله أيضا على الأحوال ، وإن كان بإقامة البينة عليه بذلك فالدية يتحملها عنه العاقلة ، فإن لم يكن له عاقلة أو كانوا ولم يكن لهم مال ففي ماله ، وان لم يكن يستسعى ، وان لم يكن ففي بيت المال . " الا أن تصدقوا " عليه بالدية ، ومعناه العفو . فان قيل : بم يتعلق " أن تصدقوا " وما محله ؟ قلنا : يتعلق بعلية أو بتسليمه ، كأنه قيل ويجب عليه الدية أو تسليمها الا حين تتصدقون عليه ، ومحلها النصب على الظرف بتقدير خلاف الزمان ، كقولهم " اجلس ما دام زيد جالسا " . ويجوز أن يكون حالا من أهله ، بمعنى الا يتصدقن . مسألة : قوله " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين " ( 2 المعطوفات
هامش
1 ) سورة النساء : 92 . 2 ) سورة المائدة : 45 .