تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
مسألة : وأما قوله " ومن قتل نفسا بغير نفس " فتقديره بغير قتل نفس " أو فساد " عطف على نفس بمعنى أو بغير فساد ، وهو الشرك أو قطع الطريق . فان قيل : كيف شبه الواحد بالجمع وجعل حكمه حكمهم ؟ قلنا : لان كل انسان مدلى بما يدلى به الاخر وثبوت الحرمة ، فإذا قتل فقد أهين وتركت حرمته وعلى العكس ، فلا فرق بين الواحد والجمع في ذلك . " ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك " أي بعد ما كتبنا عليهم " لمسرفون " في القتل لا يبالون بعظمته . مسألة : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن القسامة في القتل فكان بدؤها من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله فقد وجد أنصاري قتل ، قالوا : يا رسول الله قتلت اليهود صاحبنا . قال : ليقسم منكم خمسون رجلا [ على أنهم قتلوه ] ( 1 . فقالوا : نقسم على ما لم نر . فقال : ليقسم اليهود . قالوا : من يصدق اليهود . فقال : أنا أؤدي دية صاحبكم ، ان الله ( 2 حكم في الدماء ما لم يحكم في شئ من حقوق الناس لتعظيمه الدماء . . . فاليمين على المدعى عليه في سائر الحقوق وفى الدم على المدعي ( 3 - كما ترى .
هامش
1 ) الزيادة من المصدر . 2 ) في المصدر " فقلت له : كيف الحكم فيها ؟ فقال : ان الله . . " . 3 ) تهذيب الأحكام 10 / 167 مع اختلاف في ألفاظ وجمل .