تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
( باب ) ( فيما يحتاج إليه الناظر في هذا الكتاب ) اعلم أن القرآن على ثلاثة أقسام مما استدللنا به : أحدها : ما هو مجمل لا ينبئ الظاهر عن المراد به تفصيلا ، مثل قوله تعالى " أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " ( 1 وقوله " ولله على الناس حج البيت " ( 2 وقوله " في أموالهم حق معلوم " ( 3 وما أشبه ذلك ، فان تفصيل أعداد الصلاة وعدد ركعاتها وتفصيل مناسك الحج وشروطه ومقادير النصاب في الزكاة لا يمكن استخراجه الا ببيان النبي عليه السلام ووحي من جهة الله تعالى ، فتكلف القول في ذلك خطأ وممنوع منه . ويمكن أن تكون الاخبار متناولة له ، قال الله تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليك " ( 4 . وثانيها : ما كان لفظه مشتركا بين معنيين فما زاد عليهما ، ويمكن أن يكون كل واحد منهما مرادا ، فإنه لا ينبغي أن يقدم أحد فيقول " هذا مراد الله منه " الا بقول معصوم عليه السلام ، بل ينبغي أن يقول : ان الظاهر يحتمل الأمور وكل واحد يجوز أن يكون مرادا على التفصيل . ومتى كان اللفظ المشترك بين شيئين أو ما زاد عليهما ودل الدليل على أنه لا يجوز أن يريد الا وجها واحدا جاز أن يقال إنه المراد . وثالثها : يكون ظاهره مطابقا لمعناه ، فكل من عرف اللغة التي خوطب بها
هامش
1 ) سورة البقرة : 43 . 2 ) سورة آل عمران : 97 . 3 ) سورة المعارج : 24 . 4 ) سورة النحل : 44 .