تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
والدية المسلمة إلى أهل القتيل هي المدفوعة إليهم موفرة غير منقصة حقوق أهلها منها . " الا أن يصدقوا " معناه يتصدقوا ، وهو في قراءة أبي فأدغمت التاء في الصادر لقرب مخرجهما . ( فصل ) وقوله تعالى " فإن كان من قدم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة " ( 1 . يعنى إن كان هذا القتيل الذي قتله المؤمن خطأ من قوم هم أعداء لكم مشركون وهو مؤمن فعلى قاتله تحرير رقبة مؤمنة . واختلفوا في معناه : فقال قوم : إذا كان القتيل في عداد الأعداء وهو مؤمن بين أظهرهم لم يهاجر فمن قتله فلا دية له وعليه تحرير رقبة مؤمنة ، لان الدية ميراث وأهله كفار لا يرثونه - هذا قول ابن عباس . وقال آخرون : بل عنى به من أهل الحرب من تقدم دار الاسلام ثم يرجع إلى دار الحرب ، فإذا مر بهم جيش من أهل الاسلام فهرب قومه وأقام ذلك المسلم بينهم فقتله المسلمون وهم يحسبونه كافرا . ثم قال " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة " معناه إن كان القتيل الذي قتله المؤمن خطأ من قوم بينكم وبينهم أيها المؤمنون ميثاق أو عهد - أي عهد وذمة - وليسوا أهل حرب لكم فدية مسلمة إلى أهله يلزم عاقله قاتله وتحرير رقبة مؤمنة على القاتل كفارة لقتله . واختلفوا في صفة هذا القتيل الذي هو من قوم بيننا وبينهم ميثاق أهو مؤمن
هامش
1 ) سورة النساء : 93 .