تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
" عفوت عنكم عن صدقة الخيل " أي تركتها . واصل العفو محو الأثر . وهذا العفو كما ذكرناه على ضربين : أحدهما عفو عن دم القاتل وعن الدية جميعا ، والاخر عفو عن الدم والرضا بالدية . وهو المراد بالآية . والمراد بقوله " من أخيه " أي من القاتل عفا ولي المقتول عن دمه الذي له من جهة أخيه المقتول . والمراد بقوله " شئ " الدم . فالهاء في قوله " من أخيه " يعود إلى أخي المقتول في قول الحسن ، وقال الآخرون تعود إلى أخ القاتل . فان قيل : كيف يجوز أن يعود على أخي القاتل وهو في تلك الحال فاسق . قيل عن ذلك ثلاثة أجوبة : أحدها انه أراد اخوة النسب لا في الدين كما قال " والى عاد أخاهم هودا " ( 1 . الثاني أن القاتل قد يتوب ويدخل في الجملة غير التائب على وجه التغليب . الثالث تعريفه بذلك على أنه كان أخاه قبل أن قتله كما قال " إذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " ( 2 يعني الذين كانوا أزواجهن . ( فصل ) قوله تعالى " فاتباع بالمعروف " يعني العافي ، وعلى المعفو عنه " أداء إليه باحسان " ، وبه قال ابن عباس والحسن ، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 . وقال قوم هما عن المعفو عنه . ودية القصاص في قود النفس ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، أو مائة من مسان الإبل ، أو مائتان من البقر ، أو ألف شاة ، أو ماشا كله . فهذه الستة أصل
هامش
1 ) سورة الأعراف : 65 . 2 ) سورة البقرة : 232 . 3 ) تهذيب الأحكام 10 / 178 .