جاز خبط خبط عشواء ، فلينظروا إلى الملحد الملهد ( 1 أعمى البصر والبصيرة ضل
عن حكمة الله بجهله فرآها مناقضة ثم نظم خبث عقيدته لصفاقة وجهه وقلة مبالاته
بالدين ، فقال ( 2 :
يد بخمس مائين من عسجد فديت * ما بالها قطعت في ربع دينار
تناقض مالنا الا السكوت له * نعوذ بالله مولانا من النار ( 3
وقد كان الأئمة المعصومون عليهم السلام كشفوا وجه الحكمة في ذلك
ورووا عن جدهم النبي الأمي صلى الله عليه وآله ما هو دواء العليل وشفاء الغليل ،
ونظم السيد الإمام الكبير أبو الرضا الراوندي قدس الله سره مجيبا لذلك المعري :
الله قومها تقويم خمس مئى * زجرا لقاطعها دفعا لا ضرار
وقد رأى قطعها في الربع مصلحة * في حفظ مال الورى يا أيها الزاري ( 4
وقد هذى المعرى أيضا فقال :
هذا النبي الذي جبريل جادله * بالوحي والله أولى خلقه المنحا
ولى سيوف الأعادي هاج شيعته * وكان يكره في أسنانها فلحا
فأجبته وقلت :
يا من تحمل خسرانا وما ربحا * هذا النبي لقد أسدى وقد نصحا
لنصرة الدين سام العز وأمته * وللطهارة فيهم أنكر الفلحا
( فصل )
أما قوله تعالى " فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله يتوب عليه " ( 5 فإنه
هامش
1 ) أي المزري بالشريعة ، قال أبو زيد : ألهدت به أزريت به " ج " .
2 ) يريد به ابا العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعرى المتوفى سنة 449 .
3 ) انباه الرواة 1 / 75 وروايته " بخمس مئ " و " وان نعوذ بمولانا " .
4 ) لم يذكر في ديوان الراوندي .
5 ) سورة المائدة : 39 .