من الله لكم فاقبلوها ( 1 .
[ والمريض إذا وجب على حد دون هلاكه يؤخذ دقاق فيضرب عليه لمرة
أو مرتين ، قال الله تعالى " وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث " ] ( 2 .
( فصل )
قال الله تعالى " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة
منكم فان شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن
سبيلا " ( 3 . شرع الله تعالى في بدو الاسلام إذا زنت الثيب أن تحبس حتى
تموت ، والبكر أن تؤذى وتوبخ حتى تتوب ، ثم نسخ هذا الحكم فأوجب على
الثيب الرحم وعلى البكر جلد مائة .
وروى عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وآله قال : خذوا عني " قد
جعل الله لهن سبيلا " ( 4 البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب
جلد مائة والرجم ( 5 .
وقيل : المراد بالآية الأولى الثيب وبالثانية البكر ، بدلالة أنه أضاف النساء
إلينا في الأولى فقال " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم " ، فكانت إضافة
زوجية ، لأنه لو أراد غير الزوجات لقال من النساء ، ولا فائدة للزوجية ههنا
الا أنها تيب .
وقال أكثر المفسرين : أن هذه الآية منسوخة ، لأنه كان الفرض الأول ان
هامش
1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 75 .
2 ) الزيادة من م ، والآية في سورة ص : 44 .
3 ) سورة النساء : 15 .
4 ) الآية في سورة النساء : 15 " أو يجعل الله لهن سبيلا " .
5 ) مسند أحمد بن حنبل 5 / 313 .