تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
هذه الأصول معنا كما في جميع المواضع ، فإذا ثبت ذلك استغنينا عن التطويل بتعيين المسائل . وقد استدللنا على أمهات مسائل المواريث من الكتاب ، وفروعها لا يحتمل هذا الموضع ذكرها ، غير أنا نعقد ههنا جملة تدل على صحة المذهب ، فنقول : الميراث بالفرض لا يجتمع فيه الا من كان قرباه واحدة إلى الميت ، مثل البنت أو البنات مع الوالدين أو أحدهما ، فإنه متى انفرد واحد منهم أخذ المال كله بعضه بالفرض والباقي بالرد ، وإذا اجتمعا أخذ كل واحد منهم ما سمي له والباقي يرد عليهم ان فضل على قدر سهامهم ، وان نقص لمزاحمة الزوج أو الزوجة لهم كان النقص داخلا على البنت أو البنات دون الأبوين أو أحدهما ودون الزوج والزوجة . ولا يجتمع مع الأولاد ولا مع الوالدين ولا مع أحدهما أحد ممن يتقرب بهما كالكلالتين ، فإنهما لا يجتمعان مع الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا ولا مع الوالدين ولا مع أحدهما أبا كان أو أما بل يجتمع كلالة الأب وكلالة الام ، فكلالة الام إن كان واحدا كان له السدس وإن كان اثنين فصاعدا كان لهم الثلث لا ينقصون منه والباقي لكلالة الأب ، فان زاحمهم الزوج أو الزوجة دخل النقص على كلالة الأب دون كلالة الام . ولا يجتمع كلالة الأب مع كلالة الأب والام ، فان اجتمعا كان المال كله لكلالة الأب والام دون كلالة الأب ذكرا كان أو أنثى . ومن يرث بالقرابة دون الفرض لا يجتمع الا من كانت قرباه واحدة وأسبابه ودرجته متساوية . فعلى هذا لا يجتمع مع الولد الصلب ولد الولد ذكرا كان ولد الصلب أو أنثى لأنه أقرب بدرجة .