هذه الأصول معنا كما في جميع المواضع ، فإذا ثبت ذلك استغنينا عن التطويل
بتعيين المسائل .
وقد استدللنا على أمهات مسائل المواريث من الكتاب ، وفروعها لا
يحتمل هذا الموضع ذكرها ، غير أنا نعقد ههنا جملة تدل على صحة المذهب ،
فنقول :
الميراث بالفرض لا يجتمع فيه الا من كان قرباه واحدة إلى الميت ، مثل
البنت أو البنات مع الوالدين أو أحدهما ، فإنه متى انفرد واحد منهم أخذ المال
كله بعضه بالفرض والباقي بالرد ، وإذا اجتمعا أخذ كل واحد منهم ما سمي له
والباقي يرد عليهم ان فضل على قدر سهامهم ، وان نقص لمزاحمة الزوج أو
الزوجة لهم كان النقص داخلا على البنت أو البنات دون الأبوين أو أحدهما
ودون الزوج والزوجة .
ولا يجتمع مع الأولاد ولا مع الوالدين ولا مع أحدهما أحد ممن يتقرب
بهما كالكلالتين ، فإنهما لا يجتمعان مع الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا ولا مع الوالدين
ولا مع أحدهما أبا كان أو أما بل يجتمع كلالة الأب وكلالة الام ، فكلالة الام
إن كان واحدا كان له السدس وإن كان اثنين فصاعدا كان لهم الثلث لا ينقصون
منه والباقي لكلالة الأب ، فان زاحمهم الزوج أو الزوجة دخل النقص على
كلالة الأب دون كلالة الام .
ولا يجتمع كلالة الأب مع كلالة الأب والام ، فان اجتمعا كان المال كله
لكلالة الأب والام دون كلالة الأب ذكرا كان أو أنثى .
ومن يرث بالقرابة دون الفرض لا يجتمع الا من كانت قرباه واحدة وأسبابه
ودرجته متساوية . فعلى هذا لا يجتمع مع الولد الصلب ولد الولد ذكرا كان
ولد الصلب أو أنثى لأنه أقرب بدرجة .
فقه القرآن — صفحة 350
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٣٥٠