تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ومن قال للام ثلث ما بقي فقد ترك الظاهر . وبمثل ما قلناه قال ابن عباس . وإن كان بدل الزوج زوجة كان الامر مثل ذلك ، للزوجة الربع وللأم الثلث والباقي للأب ، وبه قال ابن عباس وابن سيرين . ثم قال " فإن كان له اخوة فلأمه السدس " ففي أصحابنا من يقول انما يكون لها السدس إذا كان هناك أب ، لان التقدير فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له أخوة وورثه أبواه فلأمه السدس . ومنهم من قال إن لها السدس بالفرض مع وجود الاخوة سواء كان هناك أب أو لم يكن ، وبه قال جميع الفقهاء . غير انا نقول : إن كان هناك أب كان الباقي للأب فإن لم يكن أب كان الباقي ردا على الام . ولا يرث أحد من الاخوة والأخوات مع الام شيئا ، سواء كانوا من قيل أب وأم أو من قبل أب أو من قبل أم على حال ، لان الام أقرب منهم بدرجة . ولا يحجب عندنا من الاخوة الا من كان من قبل الأب والام أو من قبل الأب فأما من كان منهم من قبل الام فحسب فإنه لا يحجب على حال . ولا يحجب أقل من أخوين أو أخ وأختين أو أربع أخوات ، بشريطة ان لم يكونوا كفارا ولا رقا ولا قاتلين ظلما ، فأما أخ وأخت أو أختان فلا يحجبان وكذلك ثلاث أخوات لا يحجبن على حال . وخالفنا جميع الفقهاء في ذلك . فأما الاخوان فإنه لا خلاف انه يحجب بهما الام عن الثلث إلى السدس ، الا ما قال ابن عباس انه لا يحجب بأقل من ثلاثة لقوله تعالى " فإن كان له أخوة " قال : والثلاثة أقل الجمع . وحكي عن ابن عباس أيضا ان ما يحجب الإخوة من سهم الام من الثلث إلى السدس يأخذه الاخوة دون الأب ، وذلك خلاف ما أجمعت عليه الأمة ، لأنه لا خلاف ان أحدا من الاخوة لا يستحق مع الأبوين شيئا .