قلنا : لان " أو " لا يوجب الترتيب وانما هي لاحد الشيئين ، فكأنه قال من
بعد أحد هذين مفردا أو مضموما إلى الاخر ، [ كقولهم " جالس الحسن أو ابن
سيرين " أي جالس أحدهما مفردا أو مضموما إلى الاخر ] ( 1 ) ويجب البدأة بالدين
بعد الكفن لأنه مثل رد الوديعة التي يجب ردها على صاحبها ، فكذا حال الدين
وجب رده أولا ثم تكون الوصية بعده ثم الميراث .
ومثل ما قلناه اختاره الطبري والجبائي ، وهو المعتمد عليه في تأويل الآية .
( فصل )
( في ميراث كلالة الام )
ثم قال تعالى " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت " يعني
من الام بلا خلاف .
وكلالة نصبها يحتمل أمرين : أحدهما على أنه مصدر وقع موضع الحال
تكون كان تامة ، وتقديره يورث متكلل النسب كلالة . والثاني أن يكون خبر
كان ناقصة ، وتقديره وإن كان رجل وارث كلالة ، فرجل اسم كان ويورث
صفته وكلالة خبره . والأول هو الوجه ، لان يورث هو الذي اقتضى ذكر
الكلالة ، كما تقول : يورث هذا الرجل كلالة ، بخلاف من يورث ميراث الصلب
ويورث كلالة عصبة وغير عصبة .
واختلفوا في معنى الكلالة : فقال قوم هو من عدا الولد والوالد ، وقال
ابن عباس ان الكلالة ما عدا الولد ، وورث الاخوة من الام السدس مع الأبوين
وهو خلاف اجماع أهل الاعصار . قال ابن زيد الميت يسمى كلالة ، وقال قوم
الكلالة هو الميت الذي لا ولد له ولا والد .
وعندنا ان الكلالة هم الاخوة والأخوات فمن ذكره الله في هذه الآية هو
هامش
1 ) الزيادة من ج .