تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
قلنا : لان " أو " لا يوجب الترتيب وانما هي لاحد الشيئين ، فكأنه قال من بعد أحد هذين مفردا أو مضموما إلى الاخر ، [ كقولهم " جالس الحسن أو ابن سيرين " أي جالس أحدهما مفردا أو مضموما إلى الاخر ] ( 1 ) ويجب البدأة بالدين بعد الكفن لأنه مثل رد الوديعة التي يجب ردها على صاحبها ، فكذا حال الدين وجب رده أولا ثم تكون الوصية بعده ثم الميراث . ومثل ما قلناه اختاره الطبري والجبائي ، وهو المعتمد عليه في تأويل الآية . ( فصل ) ( في ميراث كلالة الام ) ثم قال تعالى " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت " يعني من الام بلا خلاف . وكلالة نصبها يحتمل أمرين : أحدهما على أنه مصدر وقع موضع الحال تكون كان تامة ، وتقديره يورث متكلل النسب كلالة . والثاني أن يكون خبر كان ناقصة ، وتقديره وإن كان رجل وارث كلالة ، فرجل اسم كان ويورث صفته وكلالة خبره . والأول هو الوجه ، لان يورث هو الذي اقتضى ذكر الكلالة ، كما تقول : يورث هذا الرجل كلالة ، بخلاف من يورث ميراث الصلب ويورث كلالة عصبة وغير عصبة . واختلفوا في معنى الكلالة : فقال قوم هو من عدا الولد والوالد ، وقال ابن عباس ان الكلالة ما عدا الولد ، وورث الاخوة من الام السدس مع الأبوين وهو خلاف اجماع أهل الاعصار . قال ابن زيد الميت يسمى كلالة ، وقال قوم الكلالة هو الميت الذي لا ولد له ولا والد . وعندنا ان الكلالة هم الاخوة والأخوات فمن ذكره الله في هذه الآية هو
هامش
1 ) الزيادة من ج .