( فصل )
( في ميراث الوالدين )
ثم قال " ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد " ( 1 لا
خلاف في ذلك ، وكذا إن كان واحد من الأبوين مع الولد كان له السدس
بالفرض بلا خلاف .
ثم ننظر فإن كان الولد ذكرا كان الباقي للولد واحدا كان أو أكثر بلا خلاف
وكذلك ان كانوا ذكروا وإناثا فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وان كانت
بنتا كان لها النصف ولاحد الأبوين السدس أولهما السدسان ، والباقي عندنا
يرد على البنت والأبوين أو أحدهما على قد سهامهما أيهما كان لان قرابتهما سواء .
ومن خالفنا يقول : إن كان أحد الأبوين أبا كان الباقي له لأنه عصبة ، وان
كانت أما ففيهم من يقول بالرد على البنت والام وفيهم من يقول الباقي في بيت
المال . وانما رددنا عليهم لعموم قوله تعالى " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض " ( 2
وههنا هما متساويان ، لان البنت تتقرب بنفسها إلى الميت وكذا الأبوان . والخبر
المدعى في أن ما أبقت الفرائض فلاولى عصبة ذكر ( 3 خبر ضعيف ، وله مع
ذلك وجه لا يخص به عموم القرآن .
وقوله " فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث " فمفهومه أن الباقي
للأب ، فليس فيه خلاف .
فإن كان في الفريضة زوج كان له النصف وللأم الثلث بالظاهر وما بقي فللأب ،
هامش
1 ) سورة النساء : 11 .
2 ) سورة الأنفال : 75 .
3 ) الجامع الصحيح للترمذي 4 / 419 بمضمونه ، وسائل الشيعة 17 / 432 قريب منه .