تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
( فصل ) ( في ميراث الوالدين ) ثم قال " ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد " ( 1 لا خلاف في ذلك ، وكذا إن كان واحد من الأبوين مع الولد كان له السدس بالفرض بلا خلاف . ثم ننظر فإن كان الولد ذكرا كان الباقي للولد واحدا كان أو أكثر بلا خلاف وكذلك ان كانوا ذكروا وإناثا فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وان كانت بنتا كان لها النصف ولاحد الأبوين السدس أولهما السدسان ، والباقي عندنا يرد على البنت والأبوين أو أحدهما على قد سهامهما أيهما كان لان قرابتهما سواء . ومن خالفنا يقول : إن كان أحد الأبوين أبا كان الباقي له لأنه عصبة ، وان كانت أما ففيهم من يقول بالرد على البنت والام وفيهم من يقول الباقي في بيت المال . وانما رددنا عليهم لعموم قوله تعالى " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض " ( 2 وههنا هما متساويان ، لان البنت تتقرب بنفسها إلى الميت وكذا الأبوان . والخبر المدعى في أن ما أبقت الفرائض فلاولى عصبة ذكر ( 3 خبر ضعيف ، وله مع ذلك وجه لا يخص به عموم القرآن . وقوله " فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث " فمفهومه أن الباقي للأب ، فليس فيه خلاف . فإن كان في الفريضة زوج كان له النصف وللأم الثلث بالظاهر وما بقي فللأب ،
هامش
1 ) سورة النساء : 11 . 2 ) سورة الأنفال : 75 . 3 ) الجامع الصحيح للترمذي 4 / 419 بمضمونه ، وسائل الشيعة 17 / 432 قريب منه .