وروي عن ابن عباس أنه قال : كان المال للولد والوصية للوالدين والأقربين
فنسخ بهذه الآية .
وقرئ " يوصي بها أو دين " بفتح الصاد وكسرها والكسر أقوى لقوله " مما
ترك إن كان له ولد " فتقدم ذكر الميت وذكر المفروض مما ترك ، ومن فتحها
فلانه ليس لميت معين وانما هو شائع في الجميع .
ومعنى " يوصيكم الله " فرض عليكم ، لان الوصية من الله فرض ، كما قال
" ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ذلكم وصاكم به " ( 1 يعنى فرض عليكم
- ذكره الزجاج .
وانما لم يعد قوله " يوصيكم " إلى قوله " مثل حظ الأنثيين " بنصب اللفظ
لأنه كالقول في حكاية الجملة بعده ، والتقدير قال الله تعالى في أولادكم للذكر
مثل حظ الأنثيين ، ولان الفرض بالآية الفرق بين الموصي والموصى له في نحو
" أوصيت زيدا بعمرو " .
( فصل )
( في ميراث الولد )
اعلم أن قوله تعالى " يوصيكم الله في أولادكم " عام في كل ولد يتركه الميت
وان المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وكذا حكم البنت والبنتين لها ولهما
النصف والثلثان على كل حال الا من خصه الدليل من الرق والكفر والقتل
الظلم على ما ذكرناه ، فإنه لا خلاف ان الكافر والقاتل عمدا على سبيل الظلم
والمملوك على بعض الوجوه لا يرثون ، وإن كان القاتل خطأ ففيه خلاف وعندنا
يرث من المال دون الدية ، والمسلم عندنا يرث الكافر وفيه خلاف ، والعبد لا
هامش
1 ) سورة الأنعام : 151 .