تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وروي عن ابن عباس أنه قال : كان المال للولد والوصية للوالدين والأقربين فنسخ بهذه الآية . وقرئ " يوصي بها أو دين " بفتح الصاد وكسرها والكسر أقوى لقوله " مما ترك إن كان له ولد " فتقدم ذكر الميت وذكر المفروض مما ترك ، ومن فتحها فلانه ليس لميت معين وانما هو شائع في الجميع . ومعنى " يوصيكم الله " فرض عليكم ، لان الوصية من الله فرض ، كما قال " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ذلكم وصاكم به " ( 1 يعنى فرض عليكم - ذكره الزجاج . وانما لم يعد قوله " يوصيكم " إلى قوله " مثل حظ الأنثيين " بنصب اللفظ لأنه كالقول في حكاية الجملة بعده ، والتقدير قال الله تعالى في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ، ولان الفرض بالآية الفرق بين الموصي والموصى له في نحو " أوصيت زيدا بعمرو " . ( فصل ) ( في ميراث الولد ) اعلم أن قوله تعالى " يوصيكم الله في أولادكم " عام في كل ولد يتركه الميت وان المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وكذا حكم البنت والبنتين لها ولهما النصف والثلثان على كل حال الا من خصه الدليل من الرق والكفر والقتل الظلم على ما ذكرناه ، فإنه لا خلاف ان الكافر والقاتل عمدا على سبيل الظلم والمملوك على بعض الوجوه لا يرثون ، وإن كان القاتل خطأ ففيه خلاف وعندنا يرث من المال دون الدية ، والمسلم عندنا يرث الكافر وفيه خلاف ، والعبد لا
هامش
1 ) سورة الأنعام : 151 .