يرث لأنه لا يملك شيئا ويورث إذا لم يكن غيره وارث في درجته بشرط أن
تكون التركة أكثر من قيمته أو مثلها .
والمرتد لا يرث ، وميراثه لورثته المسلمين ، وهو قول علي عليه السلام ( 1 .
وقال ابن المسيب نرثهم ولا يرثونا . وما يروونه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : " لا يتوارث أهل ملتين " ( 2 فإذا صح فمعناه لا يرث كل واحد منهما من
صاحبه . وانا نقول : المسلم يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم ، ولم يثبت حقيقة
التوارث بينهما فلا يكون كلامنا مخالفا لذلك .
وقوله تعالى " فان كن نساءا فوق اثنتين " فالظاهر في هذا يقتضي أن البنتين
لا يستحقان الثلثين ، وانما يستحق الثلثان إذا كن فوق اثنتين ، لكن أجمعت
الأمة أن حكم البنتين حكم من زاد عليهما من البنات فتركنا له الظاهر .
وقال أبو العباس المبرد وأختاره إسماعيل بن إسحاق القاضي : ان في الآية
دليلا على أن للبنتين الثلثين أيضا ، لأنه قال " للذكر مثل حظ الأنثيين " وأول
العدد ذكر وأنثى وللذكر الثلثان من ستة وللأنثى والثلث علم من فحوى ذلك
أن للبنتين الثلثين وإن كان بالتلويح ، ثم أعلم الله بعده انما فوق البنتين لهن
الثلثان أيضا بالتصريح ، ليكون في باب البلاغة على الأقصى . وهذا حسن .
وقوله " فان كانت واحدة فلها النصف " يدل على أن فاطمة عليها السلام
كانت مستحقة للميراث ، لأنه عام في كل بنت ، والخبر المدعى ان الأنبياء لا
يورثون خبر ما عمل به الراوي أيضا ، لأنه ورث ابنته . مع أنه خبر واحد
لا يترك له عموم الآية ، لأنه معلوم لا يترك بمظنون .
هامش
1 ) وسائل الشيعة 17 / 384 .
2 ) المصدر السابق 17 / 377 .