( فصل )
( في ميراث الزوجين )
وان كنا قدمنا القول فيه ، فانا نتكلم على ذلك أيضا ههنا لنسق القرآن .
لا خلاف أن للزوج نصف ما تتركه الزوجة إذا لم يكن لها ولد ، فإن كان
لها ولد فله الربع بلا خلاف ، سواء كان ودلها منه أو من غيره وإن كان ولد لا يرث
لكونه مملوكا أو كافرا أو قاتلا عمدا ظالما ، فلا يحجب الزوج من النصف إلى
الربع ، ووجوده كعدمه .
وكذلك حكم الزوجة لها الربع إذا لم يكن للزوج ولد على ما قلناه في الزوجة
في أنه سواء كان منها أو من غيرها ، فإن كان لها ولد كان لها الثمن .
ولا خلاف أن ما تستحقه الزوجة ان كانت واحدة فهو لها ، وان كانت ثنتين
أو ثلاثا أو أربعا لم يكن لهن أكثر من ذلك . ولا يستحق الزوج أقل من الربع
في حال من الأحوال ولا الزوجة أقل من الثمن على وجه من الوجوه . ولا
يدخل عليهما النقصان وكذا الأبوان لا ينقصان في حال من الأحوال ، لان العول
عندنا باطل على ما نذكره .
وولد الولد وان نزل يقوم مقام الولد للصلب في حجب الزوجين من الفرض
الاعلى إلى الأدون .
وكل من ذكر الله له فرضا فإنما يستحقه إذا أخرج من التركة الكفن والدين
والوصية ، فان استغرق الدين المال لم تنفذ الوصية ولا ميراث ، وان بقي نفذت
الوصية ما لم يزد على ثلث ما يبقى بعد الدين ، فان زادت ردت إلى الثلث .
فان قيل : كيف قدم الوصية على الدين في هذه الآية وفى التي قبلها مع أن
الدين يتقدم عليها بلا خلاف ؟
فقه القرآن — صفحة 335
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٣٣٥