وكذا بين تعالى أن السبب على ضربين الزوجية والولاء ، فقال " ولكم
نصف ما ترك أزواجكم ولهن الربع مما تركتم " وقال " فإخوانكم في الدين
ومواليكم " فإنه يدل على أن معتق زيد إذا مات ولم يخلف نسيبا كان مولاه
أولى به من كل أحد فيكون ميراثه له . وكذا يدل على ولاء الإمامة ، فان ميراث
من لا وارث له كان للنبي عليه السلام ، وهو لمن قام مقامه خلفا عن سلف .
وقال تعالى " والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم " ( 1 فإنه يدل على ولاء
تضمن الجريرة على ما تقدم .
ويمنع كفر الوارث ورقه على بعض الوجوه وقتله عمدا ظلما من الميراث
من جهة السبب والنسب معا .
ومن تأمل هذه الآيات علم أن سهام المواريث ستة : النصف ، والربع ،
والثمن ، والثلثان ، والثلث ، والسدس . وانما صارت سهام المواريث من ستة
أسهم لا يزيد عليها لان أهل المواريث الذين يرثون ولا يسقطون ستة الأبوان
والابن والبنت والزوج والزوجة ، وقيل إن الانسان خلق من ستة أشياء ، وهو
قول الله تعالى " ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين " ( 2 الآية ، لمصلحة رآها
الله تعالى في ذلك .
( باب )
( ذكر ذوي السهام )
نبدأ بذوي الأسباب الذين هم الزوجان ، ثم نعقبه بذكر ذوي الأنساب :
قال الله تعالى " ولكم نصف ما ترك أزواجكم " بين سبحانه أن للزوج
هامش
1 ) سورة النساء : 33 ولفظة " عاقدت " على قراءة في الآية .
2 ) سورة المؤمنون : 12 .