تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وكذا بين تعالى أن السبب على ضربين الزوجية والولاء ، فقال " ولكم نصف ما ترك أزواجكم ولهن الربع مما تركتم " وقال " فإخوانكم في الدين ومواليكم " فإنه يدل على أن معتق زيد إذا مات ولم يخلف نسيبا كان مولاه أولى به من كل أحد فيكون ميراثه له . وكذا يدل على ولاء الإمامة ، فان ميراث من لا وارث له كان للنبي عليه السلام ، وهو لمن قام مقامه خلفا عن سلف . وقال تعالى " والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم " ( 1 فإنه يدل على ولاء تضمن الجريرة على ما تقدم . ويمنع كفر الوارث ورقه على بعض الوجوه وقتله عمدا ظلما من الميراث من جهة السبب والنسب معا . ومن تأمل هذه الآيات علم أن سهام المواريث ستة : النصف ، والربع ، والثمن ، والثلثان ، والثلث ، والسدس . وانما صارت سهام المواريث من ستة أسهم لا يزيد عليها لان أهل المواريث الذين يرثون ولا يسقطون ستة الأبوان والابن والبنت والزوج والزوجة ، وقيل إن الانسان خلق من ستة أشياء ، وهو قول الله تعالى " ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين " ( 2 الآية ، لمصلحة رآها الله تعالى في ذلك . ( باب ) ( ذكر ذوي السهام ) نبدأ بذوي الأسباب الذين هم الزوجان ، ثم نعقبه بذكر ذوي الأنساب : قال الله تعالى " ولكم نصف ما ترك أزواجكم " بين سبحانه أن للزوج
هامش
1 ) سورة النساء : 33 ولفظة " عاقدت " على قراءة في الآية . 2 ) سورة المؤمنون : 12 .
فقه القرآن — صفحة 328 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني