الذي يقدم من بيان الحكم " أدنى أن تأتوا بالشهادة " على نحو تلك الحادثة
ان تكرر أيمان شهود آخرين بعد ايمانهم فيفتضحوا بظهور كذبهم ، كما جرى
في قصة بديل على ما تقدم .
ويجوز شهادة النساء عند عدم الرجال ، فإن لم تحضر الا امرأة جازت
شهادتها في ربع الوصية ، فان حضرت اثنتان جازت شهادتهما في النصف ،
والثلاث في النصف والربع ، والأربع في كل الوصية إذا كانت بالثلث فما دونه .
والعدالة معتبرة في المواضع كلها .
( باب نادر )
عن سلمى مولاة ولد أبي عبد الله عليه السلام ( 1 : كنت عنده حين حضرته
الوفاة ، فأغمي عليه فلما أفاق قال : أعطوا الحسن بن علي بن الحسين بن علي
- وهو الأفطس - سبعين دينارا . قلت : أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة ؟ قال :
ويحك أما تقرئين القرآن . قلت : بلى . قال : أما سمعت قول الله تعالى ( 2 " الذين
يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب " ( 3 ) .
وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله أبى وأنا حاضر
عن قوله تعالى " حتى إذا بلغ أشده واستوى " ( 4 . قال : الاحتلام . قال : فقال
يحتلم في ست عشرة سنة وسبع عشرة ونحوها . فقال : لا أتت عليه ثلاث عشرة
سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات وجاز أمره الا أن يكون سفيها أو
ضعيفا . فقال : وما السفيه ؟ فقال : الذي يشتري الدرهم بأضعافه . قال : وما
هامش
1 ) في المصدر " عن سالمة مولاة أم ولد كانت لأبي عبد الله " .
2 ) سورة الرعد : 21 .
3 ) تفسير البرهان 2 / 289 .
4 ) سورة القصص : 14 .