تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وقوله " واذكروا اسم الله عليه " صرحي في وجوب التسمية عند الارسال ، وهو قول ابن عباس . وقوله " أمسكن عليكم " يدل على أن الكلب متى غاب عن العين مع الصيد ثم رآه ميتا لا يجوز اكله ، لأنه يجوز أن يكون مات من غير قتل الكلب له . ومتى أخذ الكلب الصيد ومات في يده من غير أن يجرحه لم يجز اكله ، وفحوى الآية يدل على هذا أيضا . وعموم الآية يدل على أن من لا يؤكل ذبيحته من أجناس الكفار لا يؤكل صيده ، فأما الاصطياد بكلابه المعلمة إذا صاد المسلم بها فجائز . ( باب ) ( ما يحرم من الصيد ) يحرم أكل الأرنب والضب ومن صيد البحر الجري والمار ما هي وكلما لا فلس له من السمك ، والدليل عليه الاجماع المتردد . فان استدل المخالف بقوله تعالى " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " ( 1 وقال : ظاهر الآية يقتضي أن جميع صيد البحر حلال وكذا صيد البر الا على المحرم خاصة . الجواب : أن قوله " أحل لكم صيد البحر " لا يتناول ظاهره الخلاف في هذه المسألة ، لان الصيد مصدر صدت ، وهو يجري مجرى الاصطياد الذي هو فعل الصائد ، وانما يسمي الوحش وما جرى مجراه صيدا مجازا أو على وجه الخلاف لأنه محل للاصطياد سمي باسمه ، وإذا كان كلامنا في تحريم لحم الصيد فلا دلالة في إباحة الصيد لان الصيد غير المصيد .
هامش
1 ) سورة المائدة : 96 .