تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الطري منه وأما العتيق فلا خلاف في كونه حلالا . وإذا حل صيد البحر حل صيد الأنهار ، لان العرب تسمى النهر بحرا ، ومنه قوله تعالى " ظهر الفساد في البر والبحر " ( 1 والأغلب على البحر هو الذي يكون ماؤه ملحا ، لكن إذا أطلق دخل فيه الأنهار بلا خلاف . وقوله " وطعامه متاعا لكم " يعني طعام البحر ، وفي معناه قولان : أحدهما ما قذف به ميتا ، والثاني أنه المملوح . واختار الرماني الأول وقال : انه بمنزلة ما صيد منه وما لم يصد منه ، فعلى هذا تصح الفائدة في الكلام . والذي يقتضيه مذهبنا ويليق به القول الثاني ، ويكون قوله " صيد البحر " المراد به ما أخذ طريا . وقوله " وطعامه " ما كان منه مملوحا ، لان ما يقذف البحر ميتا لا يجوز عندنا أكله لغير المحرم ولا للمحرم الا إذا قذف به البحر حيا وتحضره أنت فيجوز لك أكله وان لم تكن صدته . وقال الزجاج : معنى قوله " وطعامه " ما ينبت بمائه من الزرع والنبات . وقوله " متاعا لكم " مصدر ، بدل قوله " أحل لكم " على أنه قد متعكم متاعا ، أي منفعة للمقيم والمسافر . " وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " يقتضي ظاهره تحريم الصيد في حال الاحرام وأكل ما صاده غيره ، وهو مذهبنا ( 2 . وصيد السمك اخراجه من الماء حيا على أي وجه كان . وما يصيده غير المسلم لا يؤكل الا ما شوهد ولا يوثق بقوله أنه صاده حيا . ( فصل ) وقوله تعالى " يسئلونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم
هامش
1 ) سورة الروم : 41 . 2 ) هذا الباب إلى هنا مأخوذ من التبيان 4 / 28 .