تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وقوله " من أوسط ما تطعمون أهليكم " فيه قولان : أحدهما : الخبز واللحم دون الادم ، لان أفضله الخبز واللحم والتمر وأوسطه الخبز والزيت أو السمن وأدونه الخبز والملح . الثاني : أوسطه في المقدورات ، فكنت تشبع أهلك أولا تشبعهم بحسب اليسر والعسر فتقدير ذلك . هذا قول ابن عباس ، وعندنا يلزمه أن يعطي كل مسكين مدين ، وقال قوم يكفيه مد ، وروي ذلك في أخبارنا ( 1 فالأول للمغني الواجد والثاني لمن دونه في الغنى . وقوله " أو كسوتهم " فالذي رواه أصحابنا أنه ثوبان لكل واحد مئزر وقميص وعند الضرورة قميص ( 2 ، وقال الحسن ثوب . وقوله " أو تحرير رقبة " فالرقبة التي تجزي في هذه الكفارة كل رقبة كانت سليمة من العاهة صغيرة كانت أو كبيرة مؤمنة كانت أو كافرة ، والمؤمنة أفضل لان الآية مبهمة مطلقة وفيه خلاف ، وما قلناه قول أكثر المفسرين من الحسن وغيره ومعنى تحرير رقبة جعلها حرة ، وهذه الثلاثة الأشياء بلا خلاف ، وعندنا أيضا واجبة على التخيير ، وقال قوم الواجب منها واحد لا بعينه . والكفارة قبل الحنث لا تجزي ، وفيه خلاف . " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام " أي فكفارته صيام ثلاثة أيام . وحد من ليس بواجد هو من ليس عنده ما يفضل عن قوته وقوت عياله يومه وليلته ، كما ذكرناه في باب الصوم . وصوم هذه الأيام الثلاثة متتابع ، ويقويه قراءة ابن مسعود وأبي " صيام ثلاثة أيام متتابعات " .
هامش
1 ) انظر الكافي 7 / 452 - 453 . 2 ) انظر المصدر السابق .