تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
قريبا من عاهد عداه بعلى كما يعدى بها عاهد ، قال تعالى " ومن أوفى بما عاهد عليه الله " ( 1 ، والتقدير يؤاخذكم بالذي عاقدتم عليه ، ثم حذف الراجع فقال " عاقدتم الايمان " . ويجوز أن تكون ما مصدرية فيمن قرأ " عقدتم " بالتخفيف والتشديد ، فلا يقتضى راجعا كما لا يقتضيه في قوله تعالى " بما كانوا يكذبون " . والقراءات الثلاث يجب العمل بها على الوجوه الثلاثة ، لان القراءتين فصاعدا إذا صحت فالعمل بها واجب لأنها بمنزلة الآيتين والآيات ، على ما ذكرنا في قوله تعالى " يطهرن " و " يطهرن " . ( فصل ) واليمين على ثلاثة أقسام : أحدها : عقدها طاعة وحلها معصية ، فهذا يتعلق بحنثها كفارة بلا خلاف ، كقوله : والله لا أشرب خمرا ولا أقتل نفسا ظلما . والثاني : عقدها معصية وحلها طاعة ، كقوله : والله لا أصلي ولا أصوم . فإذا حنث بالصلاة والصوم فلا كفارة عندنا عليه . والثالث : أن يكون عقدها مباحا ، كقوله : والله لا ألبس هذا الثوب . فمتى حنث تعلق به الكفارة إذا لم يكن لبسه أولى . وكذا إذا حلف أنه لا يشرب من لبن عنز له ولا يأكل من لحمها وليس به حاجة إلى ذلك لم يجز له شرب لبنها ولا لبن أولادها ولا أكل لحومهن ، فان اكل أو شرب مع ارتفاع الحاجة كانت عليه الكفارة ، وان اكل أو شرب لحاجة فليس عليه شئ . فعلى هذا تكون الايمان على ضربين : أحدهما ما لا كفارة عليه ، والثاني
هامش
1 ) سورة الفتح : 10 .